العلامة الحلي

256

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال أحمد : معناه : لا يدفع رهناً إلى رجل ( 1 ) ويقول : إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا ، وإلاّ فالرهن لك ( 2 ) . ولأنّه علّق البيع على شرط ، فإنّه جَعَله مبيعاً بشرط أن لا يوفيه الحقّ في محلّه ، والبيع المعلّق بشرط لا يصحّ ، وإذا شرط هذا الشرط ، فسد الرهن ؛ لما تقدّم في سائر الشروط الفاسدة . وقال بعض العامّة : لا يفسد الرهن ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " لا يغلق الرهن " ( 3 ) فنفى غلقه دون أصله ، فدلّ على صحّته . ولأنّ الراهن قد رضي برهنه مع هذا الشرط ، فمع بطلانه أولى أن يرضى به ( 4 ) . ولو قال : رهنتك هذا على أن تزيدني في الأجل ، بطل ؛ لأنّ الأجل لا يثبت في الدَّيْن إلاّ أن يكون مشروطاً في عقد وجب [ به ] ( 5 ) فإذا لم يثبت الأجل لم يصحّ الرهن ؛ لأنّه جعله في مقابلته . مسألة 177 : قد بيّنّا أنّه إذا شرط في عقد الرهن أنّه إذا حلّ الأجل فهو مبيع ، أو على أن يكون مبيعاً منه بعد شهر ، فالرهن والبيع باطلان . أمّا الرهن : فلكونه مؤقّتاً . وأمّا البيع : فلكونه مشروطاً ، ويكون المال أمانةً في يده قبل دخول وقت البيع ، وبعده يكون مضموناً ؛ لأنّ البيع عقد ضمان . وقال بعض الشافعيّة : إنّما يصير مضموناً إذا أمسكه عن جهة البيع ،

--> ( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " أجل " بدل " رجل " . وما أثبتناه هو الموافق لما في المصدر ، وكما هو نسخة بدل في هامش الطبعة الحجريّة . ( 2 ) المغني 4 : 466 ، الشرح الكبير 4 : 457 - 458 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 259 ، الهامش ( 5 ) . ( 4 ) المغني 4 : 466 ، الشرح الكبير 4 : 458 . ( 5 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .